زبير بن بكار
411
الأخبار الموفقيات
واما ميتا ، فانّ نفرا من بني أسد مروا بقبر حاتم مسافرين ( 139 ط / ) ورئيسهم رجل يكنى أبا الخيبري ، فنزلوا بقبره معرّسين وقالوا : واللّه لنبخلنّه ، ولنخبرن العرب أنا نزلنا بحاتم فسألناه القرى فلم يقرنا ، وأرادوا عيبه وتهجينه ، فجعلوا ينادونه في سواد الليل : أيا حاتم ألا تقرى أضيافك ، فإذا هم بصوت مناد في جوف الليل : أبا الخيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة لوّامها « 1 » ماذا أردت إلى رمّة * بداويه صخب هامها تبغي أذاها وتغتابها * وحولك غوث وأنعامها « 2 » وانا لنطعم أضيافنا * من الكوم بالسيف يعتامها فهبّوا من الليل ينظرون ، فوجدوا ناقة أحدهم تكوس عقيرا « 3 » ، فعجب معاوية من حديثه ، ومن كان معه « 4 » . [ أبو عبد اللّه الزبير يصف حاتما ] 277 - * قال أبو عبد اللّه الزبير « 5 » : العرب تتحدث بأشياء هي عندها صحيحة ، وقد نطقت بذلك أشعارها ، وتمثلت به ولا تكاد النفس تصدّق بها ، وأحسب أمر حاتم حيلة من ورثته ونسبوه اليه ، واللّه أعلم ، أو من الجنّ ، وهو عندي أشبه ، وقد « 6 » كان حاتم شاعرا وجوادا ، وكان شعره يشبه جوده ، وكان حيث ما نزل لم يخف منزله « 7 » ، لبذله الطعام ، وكان شجاعا
--> ( 1 ) في ب : خيبري . وفي الديوان والأغاني : شتامها . ( 2 ) في الديوان : تبغى أذاها واعسارها . ( 3 ) في الأغاني : تكوس على ثلاثة أرجل عقيرا . وتكوس : تمشى على ثلاث قوائم . ( 4 ) في الأغاني : فعجب القوم من ذلك جميعا . ( 5 ) سقطت كلمة ( الزبير ) من ب . ( 6 ) ورد هذا النص في الأغاني عن ابن الاعرابى 17 / 366 . ( 7 ) في الأغاني : عرف منزله .